الشيخ المحمودي

89

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عليه أقاويل الفقهاء بحضرتك من المسلمين ، فإن كل حكم اختلف فيه الرعية مردود إلى الامام ، وعلى الامام الاستعانة بالله ، والاجتهاد في إقامة الحدود ، وجبر الرعية على أمره ، ولا قوة إلا بالله . ثم انظر إلى أمور عمالك ، واستعملهم اختبارا ولا تولهم أمورك محاباة وأثرة ( 95 ) فإن المحاباة والاثرة جماع الجور والخيانة ، وإدخال الضرر على الناس ( 96 ) وليست تصلح الأمور بالادغال ، فاصطف لولاية أعمالك

--> ( 95 ) أي فليكن توليتك عمالك عن نظر وامتحان لا محاباة - أي لا مساهلة ومسامحة . ولا ميلا منك إليهم لقرابتهم أو للصداقة ، أو لما لهم عليك من اليد والاحسان ونحوها - ولا اثرة - أي بلا نظر وشور بل استبدادا - . وفى النهج : - ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارا ، ولا تولهم محاباة وأثرة ، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخ منهم أهل التجربة وفى الدعائم : ( أنظر في أمور عمالك الذين تستعملهم ، فليكن استعمالك إياهم اختبارا ، ولا يكن محاباة ولا ايثارا ، فان الأثرة بالاعمال والمحاباة بها جماع من شعب الجور والخيانة لله ، وادخال الضرر على الناس ، وليست تصلح أمور الناس ولا أمور الولاة الا بصلاح من يستعينون به على أمورهم ، ويختارونه لكفاية ما غاب عنهم ) الخ . ( 96 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة دعائم الاسلام ، وفى نسخة تحف العقول : ( وادخال الضرورة على الناس ) . و ( الادغال ) : الخيانة . الافساد .